الحمد لله وحده، تونس في: 07/10/2026
وقفة في الذكرى الثالثة لطـــ.ــــوفان الأقــ.ـــصى (7/10/2023)
بيــــــــــــــــــــــــــان
بمناسبة الذكرى الثالثة لطــــ.ـــــوفان الأقصـ.ــى المبارك (07/10/2023)، الذي أذلّ كيــــ.ــــان يهــــ.ــــود وفضح هشاشته فأطلق قادته حرب إبــــ.ــــادة بكل حقد وإجرام على غـ.ــزة الصّامدة بمشاركة أمريــــ.ــــكية وتواطؤ دول الجوار التي أحكمت الحصار على القطاع، فإننا نعيد التذكير بالحقائق التالية:
أولا: أن حرب الإبـــ.ـــادة على غزة قد حصدت أكثر من 75 ألف شهـيد ومثل ذلك العدد من الجرحى، وهي
لا تزال تحت الإبـ.ــادة المستمرة إلى يومنا هذا رغم إعلان وقف إطلاق النار الملغوم منذ 10 أكتوبر 2025.
ثانيا: إن حرب الإبـ.ــادة على غـ.ــزة من قتل وتدمير وتجويع دون رادع أو محاسبة أكدت من جديد انهيار منظومة المجتـ.ــمع الدولي التي سادت إثر الحرب العالمية الثانية. فالأمم المتحدة ومنظماتها أصبحت في حالة عجز تام، كما أن مؤسسات القضاء الدولي بأنواعها باتت محاصرة ومهمشة في ظل تفرد أمريـ.ــكا بالموقف الدولي، وفرض هيمنتها بمنطق "الصفقات" الربحيّة، فتراجع الالتزام بأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني، حتى أصبحت بعض الدول الكبرى تُلوّح بالرادع النـ.ــووي في مواجهة المخاطر التي تتهدّدها.
ثالثا: إن وضع غـ.ــزة هاشـ.ــم تحت الانتـ.ــداب الأمريكي بواسطة "مجلس الوصاية" الذي انتهت إليه تفاهمات وقف إطلاق النار جعل من أمريـ.ــكا القاتـ.ــلة عرّابا للحلول الإستسلامية. كل ذلك كان نتيجة تخاذل المسلمين عن نصـ.ــرة أهلنا في غـ.ــزة، فكانت صرخة الشـ.ــهيد أبوعـ.ــبيـ.ــدة "أنتم خصومــــنا يوم القيامة" بمثابة شهادة إدانة لتخاذل العرب والمسلمين، وصفعة على وجوه العلماء والقادة السياسيين والعسـ.ــكريين.
رابعا: إن ما يجب التأكيد عليه بشكل واضح أنّ قضـ.ــية فلسـ.ــطين ليست قضية إنسانية تختزل في جمع التبرعات أو توجيه قوافل الإغــــاثة، وكأنّ غـ.ــزة منكوبة بكارثة طبيعية، وإنما القضية شـ.ــرعية وعقـ.ــائدية تتطلب إتخاذ الموقف الذي يفترضه ديـ.ــننا وعقيـ.ــدتنا.
خامسا: إن الحلّ الوحيد لتحـ.ــرير فلسـ.ــطين من الكيـ.ــان الغاصـ.ــب وظلمه لا يمكن أن يتم عن طريق اللجوء إلى مجتمع دولي متـ.ــآمر أو "شرعية دولية" ظالمة ومنحازة، بل إن الحلّ الوحيد يتمثل في التمسّك بثوابتنا كأُمّـ.ــة مسـ.ــلمة التي تملي علينا واجب الاستجابة لنصـ.ــرة أهـ.ــلنا في غـ.ــزة وكل فلسطين. ولا تكون هذه النصـ.ــرة حقيقية إلا بإعلان الجـ.ــهـ.ــاد وتحريـ.ــك الجيـ.ــوش تحت قيادة سياسية وعسـ.ــكرية واحدة تحرّر الأرض المباركة من الكيـ.ــان الغاصـ.ــب وتقتلعه من جذوره، وما ذلك على الله بعزيز.
﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾
------